Menu

 بيان صحفي صادر عن حركة الأحرار نزارنا نعل حذائك أعلى من قاماتهم ودماؤك وقود لثورة الخلاص والتطهير

 بيان صحفي صادر عن حركة الأحرار الفلسطينية 
  نزارنا نعل حذائك أعلى من قاماتهم ودماؤك وقود لثورة الخلاص والتطهير
بعد اتضاح الكثير من تفاصيل جريمة اغتيال الناشط الوطني نزار بنات، والإطلاع على البيان الصادر عن عائلته الكريمة آل بنات، فإننا ندعو إلى ما يلي: 
 هذه جريمة إغتيال متعمد واضحة ودامغة ومتكاملة الأركان ارتكبتها عصابات مارقة من حثالات الأجهزة الأمنية (والتي نعلم يقيناً أن فيها الكثير من الشرفاء) وبقرار مُبيَّت من قِبل قيادات سياسية وأمنية مُتنفذة في هذه السلطة الحافل تاريخها المظلم بالعشرات من مثل هذه الجريمة وغيرها بحق العديد من أبناء شعبنا.

 ومع كل آيات المواساة والدعم والإسناد لأهلنا الأحباب في عائلة بنات ووالدّي الشهيد وزوجته وأبناؤه الذين نكتوي بنار الفقد والألم والقهر الذي يعيشونه، فإننا نؤكد أن قضية نزار لم تكن يوماً قضية عائلية أو حزبية أو مناطقية وإنما قضية وطنية بامتياز، كما كانت قضايا كل الشهداء المظلومين الذين ارتقوا على يد عصابات هذه السلطة الفاسدة أيمن الرزاينة وعمار الأعرج وهاني عابد وعادل وعماد عوض الله ومحيي الدين الشريف وعمر النايف والقائمة تطول وتطول،
وعليه فإن الشعب الفلسطيني بكافة فصائله وقواه ومؤسساته الوطنية وعوائله الكريمة وصولاً لآخر شِبل فلسطيني هم أولياء الدم للشهيد المغفور له باذن الله نزار بنات، وبالتالي فنحن مطالبون جميعاً بالانتقام لهذه الدماء الزكية وتنفيذ القصاص بمن أزهق روحه الطاهرة.

 بعد معرفة تاريخ هذه السلطة الساقطة وأُسلوبها الممجوج في تشكيل اللجان بهدف الهروب من الأزمات التي كانت تلاحقها بعد كل جريمة جبانة أو فساد أو جريمة إغتيال ارتكبتها بحق أبناء شعبنا، فإنه من الغباء والحماقة والسذاجة المطالبة بتشكيل لجان تحقيق، وعلى كل فلسطيني حُر وشريف يعتبر نفسه أنه من أولياء الدم أن يسعى بكل قوة لتنفيذ القصاص فوراً فوراً فوراً وبدون أي تأخير.

 لم يكن عبثياً اختيار قيادة السلطة لهذا التوقيت والظرف الحساس لتنفيذ جريمتهم النكراء بالضبط وشعبنا ينتفض في كل مواقع وساحات المواجهة دفاعاً عن الأقصي لحمايته من مخططات التقسيم والهدم وحماية أهلنا في أحياء القدس الشيخ جراح وحي البستان وبطن الهوى وغيرها التي تتعرض لمحاولات الهدم والتهجير القسري، إضافة إلى هذه المقاومة الشعبية الرائعة التي تنتشر كالنار في الهشيم على إمتداد أرضنا المحتلة في الضفة الباسلة وما نموذج بلدة بيتا وإرباكها الليلي ووحداتها الشعبية العاملة التي حوَّلت حياة المغتصبين الصهاينة إلى جحيم، نعم أهلنا الكرام وقد تعودنا من هذه السلطة الجاثمة على صدورنا على إفتعال عشرات المعارك الجانبية لإشغالنا عن مواجهة هذا الاحتلال والعدوان وغول الاستيطان ليتم تنفيذ هذه الجريمة البشعة لحرف البوصلة وتشتيت الجهود خدمة لأسيادهم الصهاينة.

 المطلوب فوراً استقالة كرزاي فلسطين الطاغية محمود عباس وأزلامه في المقاطعة السوداء وعلى رأسهم وزير داخليته محمد اشتية وقادة أمنه ماجد فرج وزياد هب الريح وكافة أفراد العصابة المارقة الذين اقتحموا البيت ونفذوا الجريمة، وذلك كمقدمة لمحاكمتهم وتنفيذ شرع الله بالقصاص منهم بصفتهم المسؤولين المباشرين عن ارتكاب هذه الجريمة البشعة.

 نجزم أن هذه السلطة المارقة التي تختطف قضيتنا وتسطو على كل مفاصل مؤسساتنا الوطنية التشريعية والقضائية والتنفيذية بالقوة الجبرية وبدعم واضح من الاحتلال الصهيوني وتحارب شعبنا منذ سنوات طويلة خدمة للاحتلال ومستوطنيه لن تسمح بإنفاذ القانون، وبما أننا لازلنا نعيش مرحلة الثورة والتحرر الوطني في ظروف غاية في التعقيد والاستثنائية، فإن المطلوب هو تفعيل القانون الثوري بشكل فوري وعدم القبول بأقل من تنفيذ حكم الإعدام في الساحات العامة لكل المأجورين القتلة الذي قرروا وخططوا ونفذوا هذه الجريمة الجبانة.

 رسالتنا إلى أفراد الأجهزة الأمنية الشرفاء لماذا تصمتون على هذه السلطة وسياستها المتصهينة، هل أنتم راضون عن قتل أبناء شعبكم والتنكيل بجثامين الشهداء، ألم يئن الوقت لتنتفضوا وتتمردوا على هذا الواقع الخطير الذي يفرضه أذناب الاحتلال لاستمرار مصالحهم وتدفق الأموال إلى جيوبهم؟! فكل من يصمت على هذه الجرائم هو شريك فيها وشعبنا الذي قد يسامح اليوم انحيازكم لخياره لن يغفر لكم بالغد وأنتم تمثلون صمام أمان لحماية هؤلاء الخونة، وغداً لن تجدوا قادة السلطة وأجهزتها الأمنية بينكم فهم يملكون بطاقات vip سيهربون كما هربوا من غزة ويرتمون في أحضان الصهاينة لحمايتهم، وتذكروا فإن التاريخ لن يرحم وشعبنا لن يغفر لكل من خانه وتآمر عليه. 

 وعلى طريق قطع دابر كل أشكال الجريمة المنظمة التي ترتكبها مافيات هذه السلطة بين الحين والآخر والتخلص للأبد من هذا الوجع والنزيف المستمر، فإننا نؤكد لأبناء شعبنا وعوائلنا وأهلنا في كافة ربوع الضفة الباسلة بأننا أمام فرصة حقيقية للتخلص منها من خِلال استمرار الهبة الشعبية وتطويرها وصولاً إلى تصعيد انتفاضة وثورة حقيقية لإسقاط هذه المنظومة الفاسدة صنيعة دايتون وأجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية وهروب رموزها إلى حيث ينتظرهم زملاؤهم من أزلام المجرم أنطوان لحد وسعد حداد، على طريق تطهير المجتمع الفلسطيني واستعادة روح النضال والثورة. 

 ندعو الكل الوطني لقطع كل أشكال العلاقة مع هذه السلطة الفاسدة المجرمة العدوة لشعبنا والموغلة في دمائه والتي تثبت مجدداً وفي كل يوم ومناسبة أنها صنيعة هذا الاحتلال وحليفته وحامية أمنه ومستوطنيه، وليكن شعار المرحلة القادمة العمل على ترتيب البيت الفلسطيني وإعادة بناء المؤسسات الوطنية بدون هذه الحثالات المارقة. 
والله من وراء القصد 
اللهم إننا قد بلغنا .. اللهم فاشهد
 
حركة الأحرار الفلسطينية
25 يونيو 2021